مع أنّ قوله عليهالسلام : «فلا يدرى فيهم جنب أم لا» يعارض الأخبار الكثيرة غاية الكثرة ، في أنّ عدم العلم بأمثال هذه لا ضرر فيه ، ومرفوع وموضوع عنهم ، ومع ذلك لا يرضى به المستدلّ ، والقائل بعدم المطهريّة.
فيتعيّن الحمل على الكراهة ، ويعضده أيضا أنّه بذلك يرتفع التعارض بين الأخبار.
وممّا يشهد على الكراهة أنّ في الأخبار الاخر علّل المنع من الاغتسال بأنّه يغتسل فيه ولد الزنا (١) ، على أنّه ظاهر أنّ الجنب ما كان يغتسل في الماء حتّى يكون غسالته. فالاستثناء يكون من جهة اخرى البتّة ، على أنّ احتمال ذلك يكفي.
وبالجملة ، المشهور هو الأقوى ، والأحوط الاجتناب في حال الاختيار والجمع بين الغسل والتيمّم إذا لم يوجد ماء غيره.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٢١٨ ـ ٢٢٠ الباب ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل.
٣٨٦
![مصابيح الظلام [ ج ٥ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1693_masabih-alzalam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
