قوله : (وإذا أحدث).
ولعلّه لعموم ما دلّ على كون الإحرام مع الغسل والزيارة كذلك (١).
لكن سيجيء في كتاب الحجّ استحباب إعادة غسل الإحرام إذا أكل ما ليس له أكله ، أو لبس ما ليس له لبسه قبل الإحرام (٢) ، من دون إشارة إلى ما ذكره هنا ، كما أنّه هنا لم يشر إلى ما سيذكر هناك ، فلا تغفل.
قوله : (وإذا تاب عن الذنوب).
هذا الغسل معروف عند الأصحاب بغسل التوبة ، وفي كثير من عبارات الأصحاب قيّدوها بكونها عن فسق (٣) ، كما أنّ المفيد رحمهالله صرّح بالتقييد بالكبائر (٤). فليس هذا مخصوصا بالمفيد ، كما يظهر من عبارة المصنّف ، لأنّ الصغيرة لا يكون عندهم فسقا ، كما عرفت في مبحث العدالة.
بل يمكن أن يكون الكلّ يريدون ذلك ، لأنّ الظاهر من الحاجة إلى الغسل بحسب التعارف وقوع عظم في ما يتاب عنه ، كما أنّ ظاهر الرواية الدالّة على هذا الغسل أيضا كذلك.
على أنّ الصغيرة مكفّرة بمجرّد ترك الكبائر ، كما مرّ في مبحث العدالة.
مع أنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل.
مع أنّ مستند فتواهم في غاية الوضوح من الدلالة على الاختصاص بالكبيرة ، لأنّ الرواية هكذا قال ـ أي الراوي وهو مسعدة بن زياد ـ : كنت عند أبي
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٣ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٢) راجع! وسائل الشيعة : ١٢ / ٣٣٠ الباب ١١ و ٣٣٢ الباب ١٣ من أبواب الإحرام.
(٣) شرائع الإسلام : ١ / ٤٥ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٧١ ، ذخيرة المعاد : ٨.
(٤) المقنعة : ٥١.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
