حرمتهم عليهمالسلام ميّتا كحرمتهم حيّا (١).
مع أنّ زيارة الجامعة المشهورة الطويلة الواردة لزيارة كلّ إمام عليهالسلام يكون مع الغسل بنصّ كلام المعصوم عليهالسلام (٢) ، حتّى أنّه وقع التأمّل في جواز هذه الزيارة بغير غسل.
وعلى التخصيص بما نقل عن ابن قولويه أنّه روى في كتاب «كامل الزيارات» في زيارة الكاظم والجواد عليهماالسلام ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عمّن ذكره ، عن أبي الحسن عليهالسلام رفعه ، قال : «إذا أردت زيارة موسى بن جعفر ومحمّد بن علي الجواد عليهمالسلام فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين» (٣) ، الحديث.
وروى فيه أيضا في زيارة أبي الحسن وأبي محمّد عليهماالسلام قال : روي عن بعضهم عليهمالسلام أنّه قال : «إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن علي بن محمّد وأبي محمّد الحسن بن علي عليهمالسلام تقول بعد الغسل إن وصلت إلى قبرهما وإلّا أومأت بالسلام عند الباب الذي على الشارع» (٤) ، الحديث.
فإذا ورد في زيارة هؤلاء الغسل ، فلا شكّ في أنّ جميعهم نور واحد ومنزلتهم وحالتهم واحدة ، فلا معنى لكون الغسل مستحبا في زيارة بعضهم دون بعض ، بل يكون مستحبا في زيارة أكثرهم ولا يكون مستحبا في زيارة الباقي ، بل القطع حاصل بعدم التفاوت.
هذا ، مضافا إلى الرواية السابقة.
مع أنّ المستحب يكفي فيه فتوى فقيه واحد ، كما عرفت ، فما ظنّك بفتوى الفقهاء؟
__________________
(١) في (ف) و (ز ١) : حرمتنا ميّتا كحرمتنا حيّا.
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٣٠٥.
(٣) نقل عنه في الحدائق الناضرة : ٤ / ١٨٩ ، لاحظ! كامل الزيارات : ٥٠١ الحديث ٧٨٣ و ٧٨٤.
(٤) كامل الزيارات : ٥٢٠ الحديث ٨٠٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
