خلا منها (١) ، وقال : هو غير بعيد (٢).
أقول : هو كذلك إن أمكن الاستيعاب وتحقّق ، وإن كان في التحقّق ، صعوبة ، فلا بدّ من الاجتهاد والمبالغة التامّة. وتأمّله في النجاسة المتعدّية بمكانه إذا لم يمكن الاستنابة ولا المسح أصلا بغير تلك الصورة ، كما هو الحال فيما إذا كان الممسوح فيه نجاسة متعدّية ، لما عرفت من الأدلّة.
وأمّا إذا أمكن الاستنابة أو المسح بغير تلك الصورة ـ مثل المسح بظهر الكف ـ فلا.
وعرفت أنّه ربّما يظهر من عبارته أنّ الجراحة المانعة من الضرب مثل قطع اليد في سقوط الضرب والمسح ، يعني أنّه يستنيب فيهما.
والظاهر أنّه يستنيب في الضرب فقط مع إمكان المسح بنفسه ، إلّا أن يكون نظره إلى الجراحة ، إذا منعت الضرب منعت المسح أيضا ، ومع تيسّر المسح يتيسّر الضرب أيضا ، لكنّه محلّ تأمّل ظاهر.
وبالجملة ، مقتضى القاعدة التي مهّدناها أنّ كلّ واجب من واجبات التيمّم يجب أن يباشره ، للإجماع والآية (٣) والأخبار (٤) ، ومع تعذّر شيء منها أتى بالباقي ، وأمّا المتعذّر ، فإن أمكنه الاستنابة فعل ، إلّا أنّ (٥) الساقط من الممسوح لا يستناب فيه.
وكذا الماسح أيضا ، إذا أمكنه مسح مجموع الباقي بالباقي ، وإلّا فما لا يمكنه
__________________
(١) روض الجنان : ١٢٥.
(٢) ذخيرة المعاد : ١٠٣.
(٣) النساء (٤) : ٤٣ ، المائدة (٥) : ٦.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٨ الباب ١١ من أبواب التيمّم.
(٥) في (ف) : لأنّ.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
