التكرار ، وكذا تخليل الأصابع فيه ، وهو كذلك ، لفتاوى الفقهاء (١) بعد ظواهر الأخبار وطريقة المسلمين ، وأنّ ما بين الأصابع ليس داخلا في الظهر ولا في البطن ، والمعتبر في التيمّم هو خصوص الظهر والبطن.
ولا يجوز مع حائل بالإجماع (٢) والأخبار (٣) ، فلا يصح التيمّم والخاتم في الإصبع ، وكذا ما ماثله ، فلا بدّ من رفع الحائل مهما أمكن ، فلا يجوز التيمّم على الطلاء من الأدوية والدم من البرغوث وغيره ، وأمثال ذلك.
نعم ، إذا كان الموضع يدمي من القرح أو الجرح ، ولا يمكن الإزالة أصلا ، يتيمّم على الدم اليابس ، بل وعلى الرطب أيضا ، إذا لم يمكن يبسه ، كما لا يمكن إزالته.
قال في «الذخيرة» : وفي حكم قطع اليد ما لو كان بيديه جراحة تمنع من الضرب بهما (٤). ومراده سقوط الضرب خاصة لا المسح أيضا.
ويحتمل أن يكون مراده سقوطهما معا ، وأنّه يجب عليه الاستنابة بقرينة قوله بعده :
وكذا لو كانت اليدان نجستين وتعذّرت الإزالة ، وكانت النجاسة متعدّية توجب تنجّس التراب ، مع تأمّل فيه. أمّا لو لم تكن متعدّية ، فالظاهر وجوب الضرب بهما ، لعموم الأدلّة.
قال الشارح الفاضل : في صورة تعذّر الضرب بالباطن يضرب بالظهر إن
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ٢ / ٢٧٠ ، جامع المقاصد : ١ / ٤٩٩ ، كشف اللثام : ٢ / ٤٨١.
(٢) لاحظ! منتهى المطلب : ٣ / ٩٥.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٥ ـ ٣٦١ الباب ١١ من أبواب التيمم ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ٤ / ٣٥٤.
(٤) ذخيرة المعاد : ١٠٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
