ذكرناه ، لأنّ عبارة «المبسوط» هكذا :
وإذا كان مقطوع اليدين من الذراعين ، سقط فرض التيمّم عنه ، ويستحب أن يمسح ما بقي ، لأنّ ما أمر الله بمسحه قد عدم ، فوجب أن يسقط فرضه (١) ، انتهى عبارته بلفظها.
وغير خفي أنّ الضمير في قوله : «فرضه» راجع إلى ما أمر الله بمسحه المعدوم ، فيكون الضمير في قوله : «عنه» ، أيضا راجعا إلى المقطوع المذكور سابقا عليه ، يعني : الذي قطع من ذراعه ، وهو يده المنقطعة من ذراعه ، المنعدمة من جهة انقطاعها منه.
وينادي بما ذكرنا قوله : (ويستحب أن يمسح ما بقي) ، لأنّه صريح في كونه متيمّما ، وكون تيمّمه صحيحا ، كما ستعرف.
وما ذكر العلّامة من قوله في الاحتجاج : بأنّ الدخول في الصلاة (٢). إلى آخره احتجاج من العلّامة للشيخ ، كما هو رأيه في «المختلف» ، وتقرير منه له ، إذ ليس منه في «المبسوط» أثر أصلا ورأسا ، بل عبارته هي التي ذكرناها من دون زيادة ولا تفاوت مطلقا (٣).
وفي «الدروس» حكم باستحباب مسح ما بقي من الأقطع المستوعب (٤). والظاهر أنّه لقاعدة البدليّة وعموم المنزلة ، ولذا حكم باستحباب السواك والتسمية ، فتأمّل!
واستثني عن القاعدة والعموم التكرار في المسح ، وسيجيء ما يدلّ على عدم
__________________
(١) المبسوط : ١ / ٣٣.
(٢) مرّ آنفا.
(٣) لم ترد في (ف) و (ز ١) و (ط) من قوله : والظاهر. إلى قوله : مطلقا.
(٤) الدروس الشرعيّة : ١ / ١٣٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
