ممّا يظهر من الشرع نهاية الاهتمام لصدور هذه الفريضة من المكلّف والاهتمام بتحصيل أسباب الصدور ورفع موانعه وجوب حفظ ذلك الماء قبل الدخول أيضا وحرمة إراقته وغيرها مع اليأس المذكور ، بل ومع الاحتمال المذكور.
بل ووجوب الطلب حينئذ مع رجاء الوجدان حينئذ واليأس عن الوجدان بعد الدخول ، أو اليأس عن الطلب كذلك.
بل ووجوب الطهارة حينئذ ، كما أشرنا إليه سابقا ، إن لم يتيسّر بعد ذلك.
بل ويحتمل وجوبها مع احتمال عدم التيسّر كذلك ، كلّ ذلك من باب المقدّمة كمقدّمات الحجّ.
لكن لو أتى بالمحرّمات المذكورة ، أو أخلّ بالواجبات المذكورة ، ودخل وقت التيمّم للصلاة ، ولا ماء حينئذ ولا إمكان طلبه شرعا ، تيمّم وصلّى وجوبا.
وأمّا الإعادة في الوقت لو تمكّن من الطهارة بالماء ، فالظاهر وجوبها عليه على ما عرفت.
وأمّا القضاء ، فليس عليه أيضا إجماعا لو كان ارتكاب أحد المحرّمات المذكورة أو الإخلال بالواجب المذكور قبل دخول الوقت ، ونقل الإجماع المذكور في «المنتهى» (١).
وأمّا لو كان ارتكاب الحرام أو الإخلال بالواجب بعد دخول الوقت ، فالظاهر أنّه أيضا كذلك وإن علم استمرار الفقد ، لما عرفت من كون القضاء فرضا جديدا لا دليل عليه مع امتثال الأمر بالصلاة أداء.
وفي «الدروس» حكم بالقضاء حينئذ (٢) ، ونقل عن «البيان» أيضا ذلك (٣) ،
__________________
(١) منتهى المطلب : ٣ / ١٢٤.
(٢) الدروس الشرعيّة : ١ / ١٣١.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
