أجمعت العصابة (١) ، وأبا بصير مشترك بين الثقات الأجلّة ، كما حقّق في محلّه ، وأشرنا إليه (٢). والثقات الأجلّة لا يروون عن غير المعصوم عليهالسلام ، كما اعترف به مرارا.
مع أنّها منجبرة بالعمومات المتواترة ، والاشتهار بين الأصحاب ، بحيث لم يردّها أحد منهم.
وفي «المنتهى» : أنّ في صورة النسيان والتفريط أعاد ، قاله علماؤنا (٣) ، انتهى.
والشهيد الثاني قال : والضعف منجبر بالشهرة كما نبّه عليه في «الذكرى» (٤).
الثالث : وجوب الطلب يقتضي حرمة إراقة الماء وصبّه وهبته وبيعه وإخراجه عن الملك مطلقا ، مع اليأس عن وجدانه وقت التيمّم ، بل ومع احتمال عدم الوجدان ذلك الوقت أيضا ، كما هو الظاهر.
وهذا بعد دخول الوقت ظاهر ، لكون الطلب حينئذ واجبا.
وأمّا قبل الدخول ، فمقتضى استصحاب البقاء إلى وقت الصلاة الواجبة وكونها من الواجبات المطلقة اللازمة الصدور من المكلّف على أيّ تقدير ، بل وكونها أشدّ الفرائض ، ومقتضى ما ورد منهم المنع من السفر إلى الأرض التي يظهر للمكلّف عدم وجدان الماء للطهارة للصلاة أحيانا ، وأنّهم عدّوا ذلك هلاك الدين (٥) مع أنّ السفر قبل دخول وقت (٦) الصلاة ـ كما هو ظاهر أو مطلق ـ ومقتضى غيرهما
__________________
(١) رجال الكشّي : ٢ / ٨٣١ الرقم ١٠٥٠.
(٢) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمهالله : ٢ / ١١٤.
(٣) منتهى المطلب : ٣ / ١٢٤.
(٤) روض الجنان : ١٢٧ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٨٣.
(٥) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩١ الحديث ٣٩٥٣ ، ٣٩٥٤.
(٦) في (ك) زيادة : تلك.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
