والمتبادر من الآية والأخبار هو عدم الوجدان وقت الخطاب ، لأنّه قال تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً) (١).
بل المتبادر منها وقت الصحّة أيضا ، إلّا أنّ الإجماع واقع على كفاية الطلب بعد دخول الوقت.
وممّا ذكر ظهر حال النص الذي ذكره ، وإن منع التبادر فيه فلا خفاء في كونه في مرتبة الإجماع لا الإطلاق.
مع أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو الشائع المتعارف ، وليس من أفراده الطلب قبل دخول وقت الحاجة ، مع إمكان التجدّد بعد دخول وقت الحاجة إلى الطهارة التي هي المائيّة ، وبعد الفقد العرفي تكون ترابية ، فتأمّل جدّا!
هذا ، مع كون المعتبر صدق عدم الوجدان عرفا وقت الحاجة ، كما هو المتبادر من الآية والأخبار على حسب ما عرفت ، فتدبّر.
على أنّه لو تمّ ما ذكره لزم كفاية طلب الليل للصلاة نهارا وبالعكس ، بل كفاية طلب اليوم للصلاة غدا ، بل بعد غد أيضا وهكذا ، لإطلاق النص ، وفيه ما فيه.
وتقييده بكونه في اليوم الذي يريد أن يصلّي فيه بدعوى تبادره يجرّه إلى ما ذكره الأصحاب ، فتأمّل جدّا!
العاشر : استقرب في «المنتهى» وجوب إعادة الطلب للصلاة الثانية (٢).
ولعلّ مراده من الثانية غير صورة الجمع ، إذ مع الجمع بينهما يبعد غاية البعد وجوب إعادة الطلب لها بسبب الأدلّة السابقة ، سيّما على القول بوجوب التأخير
__________________
(١) المائدة (٥) : ٦.
(٢) منتهى المطلب : ٣ / ٤٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
