إلى آخر الوقت ، بل لا إعادة حينئذ قطعا ، بل مع عدم الجمع أيضا ربّما لا يخلو الحكم بالوجوب من إشكال ما ، سيّما مع بعد تجويز التجدّد بعد الطلب الأوّل.
والأحوط ما ذكره رحمهالله بلا شبهة ، بل الاكتفاء بالطلب الأوّل أيضا لا يخلو عن إشكال بعد ملاحظة اعتبار صدق عدم الوجدان العرفي ، وأنّه جاز عنده تجدد الماء.
الحادي عشر : يجب طلب التراب في صورة وجوب التيمم ، لأنّه مقدّمة الواجب المطلق لا المشروط ، ووجوب طلبه حينئذ ليس مثل طلب وجوب الماء ، بل اللازم طلبه إلى أن يحصل العجز.
بل الظاهر عدم كفاية الظن بعدم الوجدان ، بل لا بدّ من العلم بأنّه غير واجد ، ويكون ذلك العلم عند ضيق الوقت ، ولا يكفي عند السعة.
ولو لم يحصل التراب فالغبار ، ولو لم يحصل فالطين ، وهكذا على حسب ما ستعرف.
الثاني عشر : لو حصل كف من ماء وأمكنه أن يغسل به وجهه ، ويأخذ ما تقاطر منه ويجمعه في ظرف ويغسل به يمينه ، ويأخذ ما تقاطر منه ويغسل به يساره بأقلّ ما يتحقّق من الجريان ، يجب أن يفعل كذلك.
وإذا استعان بإدخال قليل من المضاف ، بحيث لا يخرج من الإطلاق ويحصل أقلّ الجريان وجب ، كما ذكرنا.
وإن لم يكن ذلك إلّا بأن يمسح أوّلا الأعضاء المغسولة بماء مضاف حتّى لا يحصل شرب الماء الذي يحصل من الجفاف وجب ، ولم يجز التيمّم ، وكذا لو توقّف حصول غسلها على القعود في موضع رطب محفوظ عن الهواء.
وبالجملة ، بأيّ تدبير أمكنه أن يتوضّأ يجب ولا يتيمّم ، ولو لم يتفطّن بما أشرنا إليه ، فالظاهر وجوب السؤال عن التدبير إن تفطّن بإمكان تدبير ، وإن لم
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
