والمشقّة العظيمة.
السادس : لا يكفي طلب الغير ، إلّا أن يحصل به العلم بالانتفاء ، كما اختاره في «المنتهى» (١).
ولو عجز هو فيحتمل وجوب الاستنابة ، ويجب لهما معا ويحتمل السقوط ، لأنّ ظاهر ما مرّ طلب المكلّف بنفسه ، إلّا أن يقال : صدق (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً) يتوقّف عليها.
السابع : لو طلب قبل الوقت لا يكفي إذا أمكن التجدّد بعده ، واستشكل في «الذخيرة» بأنّ الأمر بالطلب مطلق غير مقيّد بالوقت ، مع أنّه صدق عدم الوجدان (٢).
وفيه ، أنّ صدقه إنّما ينفع لو كان حين فعل التيمم ، لا قبله إذا أمكن التجدّد ذلك الحين ، كما عرفت وستعرف ، فلا ينفع الطلب قبل الوقت إلّا في صورة اليأس عند التجدّد ، وإن قلنا بإطلاق الأمر بالطلب ، لما عرفت من وجوب تحصيل شرط صحّة التيمم ، وهو صدق عدم الوجدان على حسب ما مرّ.
والإجماع في كفاية الغلوة والغلوتين ستعرف حاله ، وسيجيء وجوب هذا الطلب للصلاة الثانية ، فتأمّل جدّا!
الثامن : المراد من الغلوة ـ بفتح الغين ـ مقدار الرمية المتعارفة الشائعة ، وهي التي تكون من الرامي المعتدل بالآلة المعتدلة بالقوّة المعتدلة ، مع عدم عائق من الريح الشديد أو غيره ، وعدم ممدّ كذلك.
والحزنة من الأرض ـ بفتح الحاء المهملة وسكون الزاء المعجمة ـ خلاف
__________________
(١) منتهى المطلب : ٣ / ٤٩.
(٢) ذخيرة المعاد : ٩٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
