ولو ظن عدمه ، فالظاهر عدم السقوط ، لجواز الخطأ فيه ، ولو تيقّن العدم في جهة سقط الطلب من تلك الجهة خاصة.
الرابع : لو تيقّن وجود الماء وجب السعي إليه مع المكنة وعدم الضرر والخوف وبقاء الوقت ، سواء كان قريبا أو بعيدا ، وسواء لم يستلزم فوت مطلوبه أو استلزم ، على تردّد في الأخير ، وكون الأقوى عدم السعي فيه.
وفي «المعتبر» : أنّ من تكرّر خروجه [عن مصره] كالحطّاب والخشّاب (١) لو حضرت الصلاة ولا ماء ، فإن أمكنه العود ولمّا يفت مطلوبه عاد [ولو تيمّم لم يجزئه] ، ولو لم يمكن إلّا بفوات مطلوبه ففي التيمم تردّد أشبهه الجواز دفعا للضرر (٢) ، انتهى.
أقول : لو اتّفق ذلك فالأمر كذلك ، لكن لو كان بجعل أمره كذلك مع كونه صنعته الخروج دائما ، ففيه ما فيه ، إذ لا بدّ من تدارك الماء لأجل صلواته ، إلّا أن لا يتمكّن منه ، وفرض عدم التمكّن بعيد جدّا.
ومع ذلك اختيار هذه الصنعة مشكل ، لأنّها توبق دينه ، إلّا أن يكون مضطرّا إليها ، وفرضه أيضا بعيد جدّا.
قيل : إذا ظن وجود الماء فهو كاليقين (٣) ، ولعلّه كذلك ، لتحصيل صدق (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً).
الخامس : قال في «المنتهى» : لو كان قافلة كثيرة لزمه طلب الماء من جميعهم ما لم يخف فوت الوقت (٤). وهو أيضا حسن (٥) ، لكن بشرط عدم البلوغ إلى الحرج
__________________
(١) في (د ٢) و (ك) : الحشاش ، وفي المصدر : الحراث.
(٢) المعتبر : ١ / ٣٦٥.
(٣) منتهى المطلب : ٣ / ٤٨ ، ذخيرة المعاد : ٩٦.
(٤) منتهى المطلب : ٣ / ٤٩.
(٥) في (ف) و (ز ١) و (ط) زيادة : لما عرفت.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
