ذلك من الأخبار المسلّمة الثابتة التي لا تأمّل فيها ـ أنّ الواجب على الجنب المتعمّد ليس إلّا التيمم.
بل حكاية أبي ذر رضى الله عنه ، كادت أن تكون نصّا على المطلوب ، لأنّه بعد ما جامع من غير ماء قال : هلكت جامعت من غير ماء ، والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ردّه عليه وقال : «يكفيك الصعيد عشر سنين» (١) ، إذ معناه : أنّه ما هلكت ، بل يكفيك الصعيد عشر سنين إن فعلت هذا الفعل.
وفي كثير من الأخبار في حال السؤال أجابوا بالتيمم أو شيء من أحكامه (٢) من دون استفصال أنّ جنابتك كانت عمدا أو لا ، مع قيام الاحتمال في مقام سؤالهم بلا شبهة ، فلاحظ.
على أنّه لو كان هذا القدر من التقصير يوجب هذا الانتقام ، فالجماع في نهار شهر رمضان ، وجماع الحائض ، وأمثال ذلك ممّا هو حرام ، يوجب هذا الانتقام بطريق أولى ، مع أنّه ليس كذلك جزما.
قوله : (ومستندهما). إلى آخره.
المستند صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا؟ فقال : «يغتسل على ما كان».
وفي «التهذيب» تتمّة لها ، وهي هذه : حدّثه رجل أنّه كان فعل ذلك فمرض
__________________
الشيعة : ٣ / ٤٩١ الحديث ٤٢٦٢ مع اختلاف يسير.
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٩ الحديث ٢٢١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٤ الحديث ٥٦١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٩ الحديث ٣٨٩٢.
(٢) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٧٢ الباب ١٦ من أبواب التيمم.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
