قوله : (وقول الشيخين). إلى آخره.
نسبة القول المذكور إلى المفيد هو المعروف منهم (١).
وأمّا الشيخ ، فقال : مع التعمّد في الجنابة يتيمّم ويصلّي ثمّ يعيد الصلاة بعد الاغتسال (٢).
ونسب إلى ظاهر كلام ابن الجنيد الموافقة للمفيد (٣).
وكيف كان ، لا شكّ في فساد القول المذكور ، لمخالفته للأدلّة اليقينيّة من العقليّة والنقليّة.
مع أنّ هذه الجنابة ليست بحرام ، وفاقا للأصل وللعمومات ، فكيف يترتّب على الحلال إلقاء النفس إلى التهلكة ووجوب أن يقتل المكلّف نفسه بسببها؟
وبالجملة ، مقتضى جميع الأدلّة المذكورة من الآيات المتعدّدة والأخبار الكثيرة المذكورة وغيرها ـ مثل : «لا ضرر ولا ضرار» (٤). وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «بعثت على الملّة الحنيفيّة السهلة السمحة» (٥). وقوله عليهالسلام : «إن الله يحبّ من الامور ما هو أيسر وأسهل» (٦) ، و «أنّ اليسر مراد الله تعالى» (٧) ، وقوله عليهالسلام : «إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم في الدين ، وإنّ الدين أوسع من ذلك» (٨). إلى غير
__________________
(١) نسب إليه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٣ ، الحدائق الناضرة : ٤ / ٢٧٨ ، لاحظ! المقنعة : ٦٠.
(٢) المبسوط : ١ / ٣٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٤٦.
(٣) نسب إليه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٧.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٤٣ الحديث ٧٧٧ ، وسائل الشيعة : ٢٦ / ١٤ الحديث ٣٢٣٨٢.
(٥) الكافي : ٥ / ٤٩٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ١٠٦ الحديث ٢٥١٥٧ ، بحار الأنوار : ٦٩ / ٢٣٤ مع اختلاف يسير.
(٦) لم نعثر عليه في مظانّه.
(٧) لاحظ! كنز العمال : ٣ / ٣٣ الحديث ٥٣٣١ مع اختلاف يسير.
(٨) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٧ الحديث ٧٨٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٦٨ الحديث ١٥٢٩ ، وسائل
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
