الماء ، لأنّه واجد له غير مضطرّ إليه ، فلا يسوغ له (١) ، انتهى.
ومراده من الذبح نجاة الحيوان من أذيّة العطش ، لعدم جواز أذيّته ، بل ووجوب رفعها عن المحترم.
فلا يجب أن يكون الذبح بوجه شرعي ، إلّا أن يكون بحيث ينتفع من لحمه أو جلده ، فيلزم كونه بوجه شرعي حتّى يتحقّق الانتفاع ولا يتحقّق إضاعة المال المنهيّ عنه.
ومنه يظهر إشكال ما في صورة الإضاعة ، سيّما أن تكون كثيرة ، وإن لم تكن مجحفة ، والطهارة المائية واجب على الواجد (٢) ، لأنّ التيمم واجب على غير الواجد ، والإضاعة منهيّ عنها.
وقياسها على الشراء ربّما يكون قياسا ، لأنّ المبايعة حلال ، بأيّ نحو يقع التراضي ما لم تتحقّق السفاهة. ومع القصد المشروع والفيض العظيم لا تتحقّق سفاهة ، كما ورد في الخبر أنّ ما يشترى مال عظيم (٣) ، مع أنّ البائع ينتفع بالثمن فلا ضياع أصلا.
ومجرّد وجدان الماء غير نافع ، كما لا ينفع في ذبح الحيوان المجحف ، وإن كان ما ذكره لا يخلو عن قرب ، لأنّ ذبح الحيوان حلال ، والإضاعة في جنب تحصيل الطهارة المائية الذي هو مال عظيم لعلّها لا تكون إضاعة ، كلحوم الأضاحي في منى ، والله يعلم.
فلو كان الحيوان مثل غنم أو غيره ، فالظاهر عدم الإشكال أصلا ، إذا كان
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٩٤.
(٢) لم ترد في (ز ٣) من قوله : والطهارة. إلى قوله : على الواجد.
(٣) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٩ الحديث ٣٩٤٨ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
