قوله : (أو عطش).
أي على نفسه ، أو أحد من عياله ، أو أحد من إخوانه المؤمنين ، سيّما الأقارب واولي الأرحام ، وأمثال ذلك ، أو خاف العطش على دابّته التي هي حمولته ، أو دابّة أحد من عياله أو أصدقائه ، أو غير ذلك ممّا مرّ.
ولعلّ حال أهل الذمّة ممّن يكون لنفسه حرمة أيضا يكون كذلك ، إذا رآه يتلف من العطش ، أو يتضرّر بحصول مرض ، وأمثال ذلك.
وكذا الحال في حمولته إذا خاف هلاكها الموجب لهلاكه ، وأمثال ذلك.
وبالجملة ، كلّ ما ثبت من الشرع وجوب حفظه عن الهلكة ، أو عن الضرر مثل المرض وغيره ، يكون الحكم فيه ، كما ذكرناه.
وكذلك الحال لو احتاجوا في المأكول الضروري إلى الماء. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكرنا ، فتدبّر.
وألحق الفاضلان وغيرهما بالإنسان المحترم الدواب المحترمة ، فجعلوا الخوف من عطشها موجبا للرخصة (١) ، ويظهر كون العطش بالفعل أيضا موجبا [للرخصة] بطريق أولى.
واحتجّ في «المعتبر» بأنّ الخوف على الدواب خوف على المال ومعه يجوز التيمم (٢).
واستشكل في ذلك بأنّ مطلق ذهاب المال غير مسوّغ للتيمم ، ولذا وجب صرف المال الكثير في شراء قليل من الماء ، فيمكن القول بوجوب الذبح واستعمال
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٣٦٨ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٣ ، قواعد الأحكام : ١ / ٢٢ ، نهاية الإحكام : ١ / ١٨٩ ، جامع المقاصد : ١ / ٤٧٠ ، روض الجنان : ١١٧.
(٢) المعتبر : ١ / ٣٦٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٤ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1692_masabih-alzalam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
