محمد بن يحيى قال : حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية (عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً) قالت : وما مسّ يد رسول الله صلىاللهعليهوسلم يد امرأة قط إلا يد امرأة تملكها ، وقال السعري كان النبي صلىاللهعليهوسلم يبايع النساء وعلى يده ثوب مطري.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم كان إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء فغمس يده فيه ثم غمس أيديهن فيه ، وقال الكلبي : كان رسول صلىاللهعليهوسلم يشرط على النساء وعمر رضياللهعنه يصافحهن.
وأختلف المفسرون في معنى المعروف فقال القرظي : المعروف الذي لا يعصينه فيه ، ربيع : كل ما وافق طاعة الله فهو معروف ، فلم يرض الله لنبيّه أن يطاع في معصية الله. بكر بن عبد الله المدني : لا يعصينك في كل أمر فيه رشدهن ، مجاهد : لا تخلو المرأة بالرجال ، سعيد ابن المسيب ومحمد بن السائب وعبد الرحمن بن زيد : لا تحلقن ولا تسلقن ولا تحرقن ثوبا ولا ينتفن شعرا ولا يخمشن وجها ولا ينشرن شعرا ولا يحدثن الرجال إلا ذا محرم ولا تخلوا امرأة برجل غير ذي محرم ولا تسافر امرأة ثلاثة أيام مع غير ذي محرم ، ابن عباس : لا ينحن.
ودليل هذا التأويل ما أخبرنا الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن علي الهمداني قال : حدثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي قال : حدثنا سليمان الشادكوى قال حدّثنا النعمان بن عبد السلام قال حدّثني عمرو بن فروخ قال : حدثنا مصعب بن نوح قال : أدركت عجوزا ممن بايعت النبي صلىاللهعليهوسلم فحدّثتني عن النبي صلىاللهعليهوسلم (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) قال : النوح وأخبرنا الحسن قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال : أخبرنا أبو بكر بن سلام قال : حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال : حدّثنا سعدون قال : حدثنا سليمان بن داود قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «هذه النوائح يجعلن يوم القيامة صفّين صفا عن اليمين وصفا وعن الشمال (١) وينبحن كما تنبح الكلاب» [٢٧٧] (٢).
وأخبرنا الحسين قال : حدثنا السني قال : أخبرني إسحاق بن مروان الخطراني قال : حدثنا الحسن بن عروة قال : حدّثنا علي بن ثابت الجزري قال : حدّثنا حسان بن حميد عن سلمة بن جعفر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «تخرج النائحة من قبرها يوم القيامة شعثاء غبراء عليها جلباب من لعنة ودرع من حرب واضعة يدها على رأسها تقول : وا ويلاه ، وملك يقول : آمين ، ثم يكون من ذلك حظها النار» [٢٧٨] (٣).
__________________
(١) في المصدر : اليسار.
(٢) كنز العمّال : ١٥ / ٦٠٨ ، ح ٤٢٣١٦ ، وفيه زيادة (فينبحن على أهل النار) ، تفسير القرطبي : ١٨ / ٧٤.
(٣) مسند أحمد : ٥ / ٣٤٤.
![الكشف والبيان [ ج ٩ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1672_alkashf-valbaian-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
