قال الكلبي : السامد : الحزين بلسان طيئ ، وبلسان أهل اليمن : اللاهي. الضحّاك : أشرون بطرون. قال : وقال ابن عباس : كانوا يمرّون على النبي صلىاللهعليهوسلم شامخين ، ألم تر إلى الفحل يخطر شامخا. عكرمة : هو الغناء باللغة الحميرية.
قال أبو عبيدة : يقال للجارية : اسمدي لنا أي غنّي. مجاهد : غضاب مبرطمون ، فقيل له : ما البرطمة قال الإعراض.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن صقلاب ، قال : حدّثنا ابن أبي الخصيب. قال : حدّثنا محمد بن يونس ، قال : حدّثنا عبد الله بن عمرو الباهلي قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، قال : لمّا نزلت هذه الآية (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ) بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلمّا سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه ، فقال صلىاللهعليهوسلم : «لا يلج النار من بكى من خشية الله ، ولا يدخل الجنة مصرّ على معصية ، ولو لم تذنبوا لجاء الله سبحانه بقوم يذنبون ثم يغفر لهم» [١٤٩] (١).
وأخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا القطيعي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا أبي.
قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد ، قال : حدّثنا رباح قال : حدّثنا أبو الجراح عن رجل من أصحابهم يقال له : حارم أن النبي صلىاللهعليهوسلم نزل عليه جبريل وعنده رجل يبكي فقال له : من هذا؟ قال : «فلان» [١٥٠] (٢) قال : إنّا نزن أعمال بني آدم كلها إلّا البكاء فإن الله سبحانه ليطفئ بالدمعة بحورا من نيران جهنم.
وأخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا ابن حمدان بن عبد الله ، قال : حدّثنا إبراهيم بن سهلويه قال : حدّثنا جعفر بن محمد أبو بكر الجرار ، قال : حدّثنا سعيد بن يعقوب والطالقاني ، قال : حدّثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدّثنا إسماعيل بن رافع ، قال : حدّثني ابن أبي مليكة الأحول عن عبد الله بن السائب ، قال : قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعد ما كفّ بصره ، فأتيته مسلّما عليه ، فانتسبني فانتسبت ، فقال : مرحبا بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا» [١٥١] (٣).
وأخبرني ابن فنجويه ، قال : حدّثنا القطيعي ، قال : حدّثنا عبد الله ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا زياد بن أبي مسلم عن صالح أبي الخليل ، قال : لما نزل (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ) ما رأي النبي صلىاللهعليهوسلم ضاحكا.
__________________
(١) كنز العمال : ٣ / ١٥٠ ج ٥٩١٧.
(٢) تفسير القرطبي : ١٧ / ١٢٢.
(٣) سنن ابن ماجة : ١ / ٤٢٤.
![الكشف والبيان [ ج ٩ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1672_alkashf-valbaian-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
