السنّة من جهة نهاية فضيلته ، ووفور الطائفتين فيها.
وكذلك الحال في الحائر ، لما نقل العامّة والخاصّة عن الرسول صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام نهاية الفضيلة في زيارته (١) ، وكانوا يزدحمون فيها ، ولو كانت خاصّة الشيعة لكانوا يعرفون بها قطعا ، فكانوا يقتلون ويؤذون ، وكان الأئمّة عليهمالسلام يمنعونهم عنها جزما ، كما هو الحال في سائر أمارات التشيّع ، مع أنّهم بالغوا فيها غاية المبالغة ، وحثّوا عليها شديدا.
ومن هذا ورد في زيارة الأربعين خاصّة أنّها من علامات المؤمن والشيعة (٢) ، وفي زيارة الرضا عليهالسلام أنّه لا يزوره إلّا الخواصّ (٣) ، وصدر من المتوكّل ما صدر (٤) ، مع أنّه لو كان يعرف شخصا ، أنّه من الشيعة ما كان يمهله ساعة ولا دقيقة.
ويدلّ أيضا على وجوب القصر صحيحة ابن مسلم ، عن الصادق عليهالسلام في الرجل يدخل مكّة من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، قال : «يصلّي ركعتين» (٥).
وفي الحسن ـ كالصحيح ـ : «إنّ أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا» (٦).
__________________
(١) راجع! وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٠٩ الباب ٣٧ ، ٤٤٣ الباب ٤٤ من أبواب المزار ، فردوس الأخبار : ١ / ٢٧٧ الحديث ٨٦٨.
(٢) تهذيب الأحكام : ٦ / ٥٢ الحديث ١٢٢ ، مصباح المتهجّد : ٧٨٨ ، وسائل الشيعة : ١٤ / ٤٧٨ الحديث ١٩٦٤٣.
(٣) الكافي : ٤ / ٥٨٤ الحديث ١ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٣٤٨ الحديث ١٥٩٨ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٢٩٢ الحديث ٢٦ ، وسائل الشيعة : ١٤ / ٥٦٢ الحديث ١٩٨٢٩.
(٤) تاريخ حبيب السير : ٢ / ٢٦٩.
(٥) الكافي : ٣ / ٤٣٤ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٣ الحديث ٢٨ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٥١٦ الحديث ١١٣٢٢.
(٦) الكافي : ٤ / ٥١٨ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦٤ الحديث ١١١٧٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
