بمجرّد التشهّد والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله وآله ، كما توهّم بعضهم (١) ، بل المخرج منحصر في التسليم ، كما هو المشهور ، ومدلول غير واحد من الأخبار (٢) ، وسيجيء تمام التحقيق في ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله : (أو كان في أحد المواطن الأربعة). إلى آخره.
ما ذكره المصنّف هو المشهور بين الأصحاب.
وقال الصدوق : يقصّر ما لم ينو المقام عشرة أيّام كغيرها ، إلّا أنّ الأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما فيها (٣).
ويظهر من صحيحة علي بن مهزيار (٤) أنّ رأي الصدوق كان رأيا مشهورا عند فقهاء أصحاب الأئمّة عليهمالسلام ، وربّما يظهر من غيرها أيضا (٥).
والصحيحة هكذا : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهمالسلام في الإتمام والقصر في الحرمين ، فمنها أنّه يتمّ ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصّر ما لم ينو مقام عشرة ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي المقام عشرة أيّام ، فصرت إلى التقصير حتّى أعرف رأيك. إلى آخر الحديث (٦).
وفي رواية علي بن حديد ، عن الرضا عليهالسلام أنّه قال له : إنّ أصحابنا اختلفوا في
__________________
(١) المقنعة : ١٣٧ و ١٣٩ ، رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٤ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٨٩ ، السرائر : ١ / ٢٣١.
(٢) لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ٤١٥ الباب ١ من أبواب التسليم.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٨٣ ذيل الحديث ١٢٨٤ ، الخصال : ١ / ٢٥٢ ذيل الحديث ١٢٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ٥ / ٤٢٨ الحديث ١٤٨٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٥٢٥ الحديث ١١٣٤٦.
(٥) وسائل الشيعة : ٨ / ٥٢٥ الحديث ١١٣٤٦ ، ٥٢٧ الحديث ١١٣٥٤ ، ٥٣٣ الحديث ١١٣٧٥.
(٦) الكافي : ٤ / ٥٢٥ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ٥ / ٤٢٨ الحديث ١٤٨٧ ، الاستبصار : ٢ / ٣٣٣ الحديث ١١٨٣ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٥٢٥ الحديث ١١٣٤٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
