يومه ، وإن مضى اليوم فلا إعادة ، وقال : هو موافق للمشهور في الظهرين ، وأمّا العشاء فإن حملنا اليوم على النهار ـ كما هو الظاهر ـ يكون حكمهما مهملا ، وإن حملناه عليه وعلى الليلة الماضية كان مخالفا للمشهور منها قطعا. إلى آخر ما قال (١).
وفيه ، أنّ عادة الصدوق في «المقنع» ، نقل متون الأخبار مفتيا بها ، كما اعترف به في «المدارك» (٢) ، ففتواه عين رواية أبي بصير ، وإهمال ذكر العشاء ـ بناء على عدم القول بالفصل ـ اليقيني الظاهر ، كما هو حاله في غير الموضع ، وحال غيره أيضا.
ثمّ اعلم! أنّه إن ذكر الحال في أثناء الصلاة وأمكنه العدول إلى القصر يعدل إليه وتصحّ صلاته ، لأنّ زيادة غير الركن سهوا لا يضرّ ، كما ستعرف ، وإن لم يمكنه العدول ـ بأن دخل في الركوع في الركعة الثالثة ـ يستأنف الصلاة.
وكذلك الحال في صورة الجهل ، بأنّه إن دخل في الركوع وعلم بالحال يستأنف ، وإن لم يدخل فيه ـ سواء قرأ «الحمد» أو التسبيح أم لا ـ فلا يبعد أن يقال : يهدم القيام ويتمّ الصلاة ، لأنّه لو أتمّ الصلاة أربعا كان معذورا ، ففي المقام بطريق أولى.
ويحتمل عدم المعذوريّة ، وعدم جواز العدول بأنّه زاد في صلاته القيام وغيره عمدا وجهلا ، فلا يكون آتيا بالمأمور به على وجهه ، والجاهل غير معذور فيكون باقيا تحت عهدة التكليف ، إلّا أن يستأنف.
واعلم أيضا! أنّ في هذه الأخبار دلالة واضحة على عدم خروج المصلّي
__________________
(١) مدارك الأحكام : ٤ / ٤٧٤ و ٤٧٥ ، لاحظ! المقنع : ١٢٨.
(٢) مدارك الأحكام : ٦ / ٥٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
