يأت بالمأمور به على وجهه ، فلا يكون ممتثلا ، وإن لم يكن آثما.
فإذا كان الوقت باقيا حال تذكّره ، علم أنّه لم يأت بما امر به (١) ، فعمومات التكليف باقية بالنسبة إليه ، وهو داخل فيها.
وأمّا إذا مضى الوقت ، فالعمومات الدالّة على أنّ من فاتته الفريضة يجب عليه قضاؤها (٢) ، يقتضي وجوب القضاء أيضا ، إلّا أن يثبت من الشرع عدم الوجوب ، كما ثبت ممّا ذكرناه من الأخبار.
وممّا ذكرناه ظهر ضعف القول بالإعادة والقضاء معا ، كما نسب إلى علي بن بابويه (٣) ، والشيخ في «المبسوط» (٤) ، ومستندهما تحقّق الزيادة ، يعني عدم الإتيان بالمأمور به ، فيجب الإعادة والقضاء ، للعمومات التي ذكرناها ، وقد عرفت الخاصّ ، وهو مقدّم ، لصحته وكونه مفتى به.
ولا يصحّ الاستدلال بصحيحة زرارة وابن مسلم (٥) ، وصحيحة الحلبي (٦) بأنّ الإعادة المأمور بها فيهما يشمل القضاء أيضا ، لمنع تبادره منها ، لاحتمال كون الإعادة مختصّة بما في الوقت ، لأنّ القضاء فرض جديد على حدة ـ على ما هو الحقّ ـ والإعادة تكرار ذلك الشيء ، ومع تسليم عدم الاختصاص نقول : الخاصّ مقدّم.
وفي «المدارك» نقل عن الصدوق في «المقنع» أنّه قال بالإعادة إن ذكره في
__________________
(١) في (ز ٣) و (د ٢) : أمره به.
(٢) لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٢٥٣ الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات.
(٣) نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ١١٤.
(٤) المبسوط : ١ / ١٣٩.
(٥) وسائل الشيعة : ٨ / ٥١٧ الحديث ١١٣٢٧.
(٦) وسائل الشيعة : ٨ / ٥٠٧ الحديث ١١٣٠٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٢ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1670_masabih-alzalam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
