الحال في جميع مناصبه.
ولذا نقول : الجهاد شرطه الإمام عليهالسلام ، والشهيد يقولون : هو المقتول بين يدي الإمام ، وأمثال ذلك.
بل المتعارف عند أهل العرف أيضا أنّ كلّ منصب شخص يجوز مباشرته بنفسه أو بنائبه ، يقولون : منصبه ، مطلقا من دون إظهار تجويز النيابة ، ويقولون : لا بدّ في هذا الأمر من حضور فلان ، أو حكم أو تصرّف فلان ، وأمثال ذلك من غير إظهار أنّه يجوز له مباشرته وتوكيله.
بل من المسلّمات أنّ فعل النائب في أمثال هذه الامور فعل المنوب عنه ، وفعل الوكيل فعل الموكّل ، ولذا يجرون على الوكيل ما يجرون على الموكّل.
وممّا ينادي بما ذكرناه أنّ كثيرا من الأحكام يقولون : منصب حاكم الشرع ووظيفته ، وأنّه لا بدّ فيه من تصرّف حاكم الشرع أو إذنه ، وأمثال ذلك ، مع أنّ حاكم الشرع لا يمكنه مباشرة جميع تلك الامور ، ولا من ألف ألف واحد ، مثل ضبط مال الأيتام وبيعها وشرائها ، وأمثال ذلك ممّا لا تحصى كثرة ، بل ربّما لا يباشر أصلا.
ويدلّ على ما ذكرنا أيضا ما في «علل الفضل بن شاذان» ، عن الرضا عليهالسلام ـ والسند إليه صحيح أو كالصحيح ـ من علّة وجود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمام عليهالسلام (١) : رفع حاجات الخلائق في معاشهم ومعادهم (٢) ، فلاحظ.
وفي علّة قصر صلاة الجمعة وصيرورتها نصف الظهر : (أنّ الصلاة ـ يعني الجمعة ـ مع الإمام أتمّ وأكمل ، لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، وأنّ الجمعة عيد
__________________
(١) في (د ٢) : الأئمّة عليهمالسلام.
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٠٧.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
