وصلاة العيد ركعتان) (١).
ويظهر منه ؛ أنّ المراد من الإمام ليس إمام الجماعة ، إذ لو كان المراد ذلك لزم أن يكون كلّ صلاة خلف إمام الجماعة قصرا ، وهو باطل قطعا ، وسيجيء تمام التحقيق.
ويظهر أنّ الجمعة والعيد مشتركان في الأحكام والشرائط ، إلّا ما أخرجه الدليل ، كما عرفت وستعرف.
ثمّ قال عليهالسلام في علّة جعل الخطبتين : «إنّ الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم ، وترغيبهم في الطاعة ، وترهيبهم عن المعصية ، وتوقيفهم على ما أرادوا من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الأوقات والأحوال التي لهم فيها المضرّة والمنفعة» (٢). إلى غير ذلك ممّا قال عليهالسلام.
وهذا ينادي بأعلى صوته : أنّ صلاة الجمعة منصب الأمير العادل ، ولا شكّ في أنّه يباشرها ، إمّا بنفسه أو بنائبه ، لأنّ العلّة علّة لكلّ صلاة جمعة تقع في الأقطار.
مع أنّه قال عليهالسلام في صدر هذا الكلام : «فإن قال : فلم صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام ركعتين ، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين؟ قيل : بعلل شتّى» (٣) ثمّ شرع في العلل.
ومن هذا ظهر حال ما ورد منهم عليهمالسلام في «الكافي» : «أنّ صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام فركعتان ، وإذا لم تكن مع الإمام فأربع ركعات ، وإن صلّوا
__________________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١١٨ ، علل الشرائع : ٢٦٥ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٢ الحديث ٩٤٤٠.
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١١٨ ، علل الشرائع : ٢٦٥.
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١١٨ ، علل الشرائع : ٢٦٤ و ٢٦٥.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
