ولا تزلزل ، فإنّ الشيخ في «الخلاف» قال : من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من يأمره بذلك من قاض أو أمير ، ونحو ذلك ، ثمّ قال : وعليه إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ شرط الجمعة الإمام أو من يأمره (١). إلى آخر ما قاله.
وقال ابن إدريس : لا خلاف بين أصحابنا من أنّ شرط الجمعة الإمام أو من نصبه (٢).
مع أنّ أكثر عبارات المدّعين صريحة في عدم خلاف من أحد من فقهاء الشيعة في ذلك ، بل ادّعوا ذلك مكرّرا كثيرا ، بل بنوا على ذلك الوجوب التخييري عند فقده.
وربّما ادّعى الشيخ الإجماع عليه ، وبنى آخر منهم على حرمتها لذلك ، كما ذكره المصنّف (٣) ، ولا شكّ في أنّهم أعرف بمذهب استاذهم ، بل تأليفهم وتصنيفهم ربّما كان في حياة استاذهم ، بل ربّما كان شرح كلام استاذهم مثل «التهذيب».
هذا ؛ مع أنّه ربّما يصدر من الإنسان سهو القلم ، على ما نجد من أنفسنا كثيرا ، ووجدنا من الفقهاء أيضا كثيرا ، فلعلّه في مقام الجمعة وقع سهو القلم منه لكن في مقام صلاة العيدين صرّح بأنّ شرائطها شرائط الجمعة (٤) ، كما لا يخفى على المتأمّل.
على أنّه رحمهالله كان من القائلين بالوجوب التخييري في زمان الغيبة وزمان الحضور عند عدم تمكّن المعصوم عليهالسلام من نصب المنصوب من قبله ، ومع وجوده
__________________
(١) الخلاف : ١ / ٦٢٦ المسألة ٣٩٧.
(٢) السرائر : ١ / ٢٩٠.
(٣) مفاتيح الشرائع : ١ / ١٧ و ١٨.
(٤) المقنعة : ١٩٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
