بيوم ، بل أوجب استظهارها (١) ، لقول الباقر عليهالسلام في موثّقة زرارة وابن مسلم : «يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم» (٢).
وفي «الدروس» صرّح باستظهار المضطربة أيضا ، للموثّقة (٣).
وفيه ؛ أنّ إطلاق لفظ المستحاضة على من لم يتجاوز دمها العشرة غير ثابت ، سيّما وأن يكون بعنوان الحقيقة ، بل الظاهر خلاف ذلك ، وظاهر أنّ مراده صورة الاستمرار في غير الدور الأوّل ، والكلام في هذه الموثّقة كما ستعرفه.
ثمّ اعلم! أنّ جميع ما ذكرناه إنّما هو في صورة عدم التجاوز عن العشرة كما عرفت ، وأمّا إذا تجاوز عنها ، فلا تخلو إمّا أن تكون ذات العادة أو المبتدئة أو المضطربة ، وعرفت أيضا أقسام ذات العادة ، وكلّ واحد من هؤلاء إمّا أن يكون لها تمييز أو لا يكون.
والتمييز أن يكون الدم بصفات الحيض وشرائطه ، وهي أن يكون هناك دم بغير صفات الحيض أيضا ، وأن لا يكون ما به الصفات أقلّ من ثلاثة أيّام متوالية على المشهور ، وأعمّ منها على غير المشهور ، ولا يكون أيضا أكثر من عشرة.
وقيل بأنّ كلام «المبسوط» في اشتراط عدم أكثريّة العشرة مضطرب (٤).
واستشكل في اشتراطه في «الذخيرة» ، بناء على أنّها بعد رؤية ما هو بصفة الحيض تبني على أنّه حيض إلى منتهى أكثر الحيض وهو عشرة أيّام (٥).
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ١ / ٢٣٩.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٠١ الحديث ١٢٥٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ الحديث ٢١٥٧.
(٣) الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٨.
(٤) لاحظ! ذخيرة المعاد : ٦٦.
(٥) ذخيرة المعاد : ٦٦.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
