وأمّا ذات العادة العدديّة خاصّة ؛ فهي أيضا كذلك ، لما عرفت من العمومات ، وكونه ممّا يمكن أن يكون حيضا ، خصوصا إذا كان بصفة الحيض.
وأمّا ذات العادة إذا رأت في غير أيّامها ، فقال في «المبسوط» : إذا استقرّت العادة ، ثمّ تقدّمها الدم أو تأخّر عنها بيوم أو بيومين إلى العشرة حكم بأنّه حيض ، وإن زاد عن العشرة فلا (١).
والشهيد الثاني شرط في تركها العبادة كون الدم في أيّام العادة (٢).
وقيل : بأنّ تحيضها برؤية الدم المتأخّر عن العادة أقوى ، لأنّ التأخير يثير ظنّ حصوله ، لأنّه يزيد انبعاثا نظرا إلى العادة (٣).
والأقوى أنّها أيضا تتحيّض برؤية الدم (٤) مطلقا ، لما عرفت من العمومات وغيرها ممّا سبق ، ولموثّقة ابن مسلم عن الباقر عليهالسلام : المرأة ترى الدم في أوّل النهار في شهر رمضان تصوم أو تفطر؟ قال : «تفطر إنّما فطرها من الدم» (٥).
وموثّقته الاخرى عنه عليهالسلام : المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ، قال : «تفطر» (٦) الحديث.
وموثّقة سماعة الدالّة على أنّ العادة تتحقّق بالمرّتين على السواء (٧) ، كما يظهر
__________________
(١) المبسوط : ١ / ٤٣.
(٢) مسالك الأفهام : ١ / ٦٠.
(٣) قال به المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ١ / ٣٠٢.
(٤) في (ز ١) و (ز ٢) و (ط) و (د ١) : برؤيته.
(٥) تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٣ الحديث ٤٣٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦٧ الحديث ٢٣٨٦.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٩٣ الحديث ١٢١٧ ، الاستبصار : ١ / ١٤٦ الحديث ٥٠١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦٧ الحديث ٢٣٨٣.
(٧) الكافي : ٣ / ٧٩ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٨٠ الحديث ١١٧٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٠٤ الحديث ٢٢٠٢.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
