التتمّة حتّى يتحقّق ، وأمّا إذا استمرّ ثلاثا فقد كمل ما يصلح أن يكون حيضا ولا يبطل إلّا مع التجاوز ، والأصل عدمه ما لم يتحقّق (١) ، انتهى.
وهذا صريح في كون محلّ النزاع أعمّ.
لكن يرد عليه : أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض عنده أيضا ، وادّعى عليه الإجماع (٢) ، مضافا إلى ما ثبت من الأخبار ـ كما عرفت ـ بل والحرج (٣) أيضا إن أراد المبتدئة بالمعنى الأعمّ.
مع ما عرفت ممّا ذكرناه في قوله : (مقتضى الدليل لزوم العبادة) فتذكّر ، مع أنّ ظهور المسقط يكفي إذا اقتضاه الدليل الشرعي ، وقد عرفت الأدلّة (٤).
وممّا ذكر ظهر أنّ ذات العادة أيضا تبني على الحيض بمجرّد رؤية الدم ، لعموم أكثر الأخبار ، بل بطريق أولى ، لعدم الخلاف فيها ، بل ادّعي الإجماع (٥) ، ولتصريح بعض الأخبار به.
مثل صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام : المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : «لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، فإن رأت الدم في غير أيّامها توضّأت وصلّت» (٦) ، هذا في ذات العادة الوقتية وفي عادتها في غاية الظهور ، بل الأخبار متواترة ـ كما عرفت ـ في تقديم العادة على الصفة وغيره.
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٢١٣ و ٢١٤ مع اختلاف يسير.
(٢) المعتبر : ١ / ٢١٥.
(٣) في (د ٢) و (ز ١ ، ٢) : الحرج.
(٤) في (د ٢) : الحال.
(٥) شرائع الإسلام : ١ / ٢٩.
(٦) الكافي : ٣ / ٧٨ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٩٦ الحديث ١٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٨ الحديث ٢١٣٦ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1653_masabih-alzalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
