ومنها : اسم مضاف مثل : غلام جعفر ، وركوب عمرو ، ودار زيد.
ومنها : اسم مشبهة كقولك : فلان أسد وحمار وشعلة نار.
ومنها : اسم منسوب يثبت بنفسه ويثبت غيره ، كقولك : أب ، وأمّ ، وأخ ، وأخت ، وابن ، وبنت ، وزوج ، وزوجة ، فإذا قلت أب فقد أثبته وأثبت له الولد ، وإذا قلت : أخ أثبته وأثبت له الأخت.
ومنها : اسم الجنس : وهو اسم واحد ويدل على أشياء كثيرة ، كقولك : حيوان ، وناس ونحوهما.
(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) سجدة تعظيم وتحية لا سجود صلاة وعبادة ، نظيره قوله في قصة يوسف : (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً) (١) وكان ذلك تحيّة الناس ، ويعظم بعضهم بعضا ، ولم يكن وضع الوجه على الأرض [وإنما] كان الانحناء والتكبير والتقبيل. فلما جاء الإسلام بطّل ذلك بالسّلام.
وفي الحديث إنّ معاذ بن جبل رجع من اليمن فسجد لرسول الله صلىاللهعليهوسلم فتغيّر وجه رسول الله فقال : ما هذا؟ قال : رأيت اليهود يسجدون لأحبارهم والنصارى يسجدون لقسّيسيهم.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مه يا معاذ كذب اليهود والنصارى إنّما السجود لله تعالى» [٨١] (٢).
وقال بعضهم : كان سجودا على الحقيقة جعل آدم قبلة لهم والسجود لله ، كما جعلت الكعبة قبلة لصلاة المؤمنين والصلاة لله تعالى.
قال ابن مسعود : أمرهم الله تعالى أن يأتوا بآدم فسجدت الملائكة وآدم لله ربّ العالمين.
وقال أبيّ بن كعب : معناه : أقروا لآدم إنّه خير وأكرم عليّ منكم فأقروا بذلك ، والسجود على قول عبد الله وأبيّ بمعنى الخضوع والطاعة والتذلل ، كقول الشاعر :
ترى الأكم فيه سجّدا للحوافر (٣)
وآدم على وزن افعل.
فلذلك لم يصرفه.
السّدي عمّن حدّثه عن ابن عباس قال : إنّما سمّي آدم لأنّه خلق من أديم الأرض ، ومنهم من قال : سمّي بذلك لأنه خلق من التراب ، والتراب بلسان العبرانية آدم ، وبعضهم من قال :
__________________
(١) سورة يوسف : ١٠٠.
(٢) المعجم الكبير : ٨ / ٣١. بتفاوت.
(٣) جامع البيان للطبري : ١ / ٤٢٧. والعبارة كالتالي :
|
بجمع تضل البلق في حجراته |
|
ترى الاكم فيه سجدا للحوافر |
![الكشف والبيان [ ج ١ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1643_alkashf-valbaian-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
