قال الشاعر :
|
فلو رفع السماء إليه قوما |
|
لحقنا بالسماء مع السّحاب (١) |
والسماء يذكّر ويؤنّث. قال الله تعالى : (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) (٢). وقال : (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ) (٣).
(ظُلُماتٌ) : جمع ظلمة ، وضمّت اللام على الإتباع بضمّ الظاء.
وقرأ الأعمش : (ظُلْماتٌ) بسكون اللام على أصل الكلام لأنّها ساكنة في التوحيد.
كقول الشاعر وهو ذو الرّمّة :
|
أبت ذكر من عوّدن أحشاء قلبه |
|
خفوقا ورفصات الهوى في المفاصل (٤) |
ونزّل الفاء ساكنة على حالها في التوحيد.
وقرأ أشهب العقيلي : (ظُلَماتٌ) بفتح اللام ، وذلك إنّه لمّا أراد تحريك اللام حرّكها الى أخفّ الحركات.
كقول الشاعر :
|
فلمّا رأونا باديا ركباتنا |
|
على موطن لا نخلط (٥) الجدّ بالهزل (٦) |
(وَرَعْدٌ) : وهو الصوت الذي يخرج من السحاب.
(وَبَرْقٌ) : وهو النار الذي تخرج منه.
قال مجاهد : الرعد ملك يسبّح بحمده ، يقال لذلك الملك : رعد ، والصّريم أيضا رعد.
والبرق : ملك يسوق السحاب.
وقال عكرمة : الرعد ملك موكّل بالسحاب يسوقها كما يسوق الراعي الإبل (٧).
شهر بن حوشب : الرعد ملك يزجي السحاب كما يحثّ الراعي الإبل فإذا انتبذت السحاب ضمّها فإذا اشتدّ غضبه طار من فيه النار فهي الصواعق.
__________________
(١) لسان العرب : ١٤ / ٣٩٨.
(٢) سورة المزمل : ١٨.
(٣) سورة الإنفطار : ١.
(٤) لسان العرب : ١ / ٤٧٥.
(٥) في تفسير القرطبي : «نخلط» بدلا من «يخلط».
(٦) تفسير القرطبي : ١٦ / ٣١٠.
(٧) زاد المسير : ١ / ٣٤.
![الكشف والبيان [ ج ١ ] الكشف والبيان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1643_alkashf-valbaian-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
