ومن سورة الطّلاق
وهي إحدى عشرة آية.
مدنيّة بغير خلاف.
قوله ـ تعالى ـ (١) : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) : قال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ : الخطاب ، هاهنا ، للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ والمراد به :
أمّته ؛ أي (٢) : قل لهم ذلك (٣). وإنّما خاطبه بلفظ الجمع تعظيما له ورفعة لمنزلته ، وذلك على عادة العرب في استعمال ذلك.
وقال غير ابن عبّاس من المفسّرين : قل لأمّتك : [إذا أردتم طلاق النّساء] (٤) «فطلّقوهنّ لعدّتهنّ» ؛ أي : لطهرهنّ (٥).
وقد مضى ذكر شروط الطّلاق في سورة البقرة ، فلا فائدة لتكراره (٦).
__________________
(١) ب زيادة : بسم الله الرحمن الرحيم.
(٢) ليس في ب.
(٣) التبيان ١٠ / ٢٨.
(٤) ب : إذا طلقتم النّساء.
(٥) تفسير الطبري ٢٨ / ٨٤ نقلا عن مجاهد.
(٦) م : في تكراره.
١٩٩
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٥ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1641_nahj-albayan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
