ومن سورة الممتحنة
وهي ثلاث عشرة آية.
مدنيّة بغير خلاف.
«الممتحنة» هي امرأة جاءت إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ تشكو أمرها وأسلمت وبقي زوجها على كفره ، ففرّق النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بينهما.
وقال أكثر المفسّرين : إذا أسلم أحد الزّوجين وجبت الفرقة (١).
وورد في أخبارنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّه ينتظر بمن لم يسلم منهما خروج العدّة ، فإن تاب فهما على النّكاح ، وإن لم يتب وجبت الفرقة (٢).
وسيجيء الحكم في وسط هذه السّورة في ذلك في قوله ـ تعالى ـ : «يا أيّها الّذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ الله» (٣) (الآية) وما حكم به
__________________
(١) التبيان ٩ / ٥٨٩ من دون نسبة القول إلى أحد.
(٢) ورد مؤدّاه في تفسير القمّي ٢ / ٣٦٢ ـ ٣٦٣ والكافي ٥ / ٣٤٩ ومجمع البيان ٩ / ٤١٠ وعنها أو غيرها كنز الدقائق ١٣ / ٢٠٧ ـ ٢٠٩ ونور الثقلين ٥ / ٣٠٣ ـ ٣٠٥ والبرهان ٤ / ٣٢٤ و٣٢٥ وفي الجميع ليس أنّه ينتظر بمن لم يسلم منهما خروج العدّة.
(٣) الممتحنة (٦٠) / ١٠.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٥ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1641_nahj-albayan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
