فقال له ـ عليه السّلام ـ (١) : قد عرّفتك ذلك ، واشتريتها على ذلك.
ثمّ قال له : بيني وبينك رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يحكم بيننا.
فقال له عثمان : ذلك (٢) ابن عمّك ، بل ارتفع أنا وأنت إلى كعب الأحبار.
فخرج النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فحكم (٣) بينهما. بحكم الله. فنزلت الآية وقد مضت فيما خرج من التّفسير بغير هذا اللفظ (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ) ؛ أي : عليه ما كلّف وعليكم ما كلّفتم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) ؛ يريد : محمّدا وأهل بيته ـ عليهم السّلام ـ.
قوله ـ تعالى ـ : (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) :
[قيل : «الأرض»] (٥) هاهنا ، أرض مكّة (٦).
(كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ؛ يعني : بني إسرائيل في الأرض المقدّسة ومصر ؛ يعني : موسى ـ عليه السّلام ـ وعيسى ـ عليه السّلام ـ.
__________________
(١) م : فقال له عليّ ـ عليه السّلام ـ.
(٢) ج ، د ، م : ذاك.
(٣) أ ، ب زيادة : النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد أن خرج إليهم.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر ولكن روى مؤدّاه في البرهان ٣ / ١٤٤ و ١٤٥ والتبيان ٧ / ٤٥٠ ومجمع البيان ٧ / ٢٣٦ ونور الثقلين ٣ / ٦١٥.+ سقط من هنا الآيات (٥١) ـ (٥٣)
(٥) ليس في د.
(٦) التبيان ٧ / ٤٥٥ نقلا عن النقّاش.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
