ولا نصرانيّة تصلّي إلى المشرق. بل كان حنيفا مسلما يصلّي إلى الكعبة ويحجّ إليها ، على ملّة جدّه ؛ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ.
قوله ـ تعالى ـ : «نور على نور» ؛ أي : نور نبيّ مرسل ؛ يعني : إسماعيل ـ عليه السّلام ـ من نبيّ مرسل ، وهو إبراهيم ـ عليه السّلام ـ. وإبراهيم من نوح ـ عليه السّلام ـ. ونوح من آدم ـ عليه السّلام ـ (١).
قوله ـ تعالى ـ : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ [وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ]) ؛ أي : هذه الزجاجة والقنديل في بيوت أمر الله ـ تعالى ـ أن تبنى وتعظّم.
قوله ـ تعالى ـ : (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) (٣٦) ؛ أي : يصلّي له (٢) في هذه الأوقات.
قوله ـ تعالى ـ : (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) :
قيل : إنّ «الرجال» هاهنا : أهل قباء. كان الرّجل منهم إذا سمع صوت المؤذن يدعو إلى الصّلاة ، وقد رفع المطرقة ليضرب بها ، طرحها من خلفه ولا يردها إلى (٣) قدّامه وأقبل (٤) إلى الصّلاة (٥).
__________________
(١) سقط من هنا قوله تعالى : (وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (٣٥)
(٢) ج ، د ، م زيادة : فيها «رجال».
(٣) ج : من.
(٤) ج ، د ، م : يقبل.
(٥) ج ، د ، م : صلاته.+ روي الصدوق مرسلا عن روح بن عبد الرّحيم عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ) قال : كانوا أصحاب تجارة فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممّن لم يتجّر. من لا يحضره الفقيه ٣ / ١٩٢ ، ح ٣٧٢٠ وعنه كنز الدقائق ٩ / ٣١٨ ونور الثقلين ٣ / ٦١٠. وروى نحوه في الكافي ٥ / ١٥٤ وعنه كنز الدقائق ٩ / ٣١٦ ونور الثقلين ٣ / ٦٠٩ والبرهان ٣ / ١٣٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
