قيل : نزلت هذه الآية في جماعة من رؤساء مكّة (١).
وقيل : نزلت بسبب رجل فجر بامرأة ميتة لم يقدر عليها حال حياتها ، فجاء إلى قبرها فنبشه (٢) وأتى منها الفاحشة. فصاح به ملك : إلى أين (٣) تذهبون ، وإلى أين تفرّون؟ فسقط مغشيا عليه ، ثمّ ندم وطمّ عليها القبر ، وحثا التّراب على رأسه ، وهام على [وجهه في البريّة ، وأيس من رحمة الله ـ تعالى ـ : فعلم منه صدق التّوبة ، فأوحى] (٤) الله إلى نبيّه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فعرّفه حاله ، وأمره أن يحضره عنده ويتلو عليه هذه الآية ، ويعرّفه أنّ الله قد قبل توبته (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) :
واحدها إقليد. فارسيّ ، معرّب إكليد.
الكلبيّ قال : خزائن السّموات [وهو المطر] (٦) ، وخزائن (٧) الأرض [وهو] (٨) النبات (٩).
__________________
(١) أسباب النزول / ٢٧٦ نقلا عن ابن عبّاس.
(٢) م زيادة : بعد موتها.
(٣) م : فإلى.+ ج ، د : قال.
(٤) ليس في د.
(٥) تفسير أبي الفتوح ٩ / ٤١٣ نقلا عن الزّهري ، باختلاف يسير.+ ج ، د ، م زيادة : وكان الرجل في بعض الشعاب ، فنفد النّبيّ ـ عليه السّلام ـ إليه فأحضره وتلا عليه هذه الآية وعرّفه أنّ الله ـ تعالى ـ قد قبل توبته.+ سقط من هنا الآيات (٥٤) ـ (٦٢) الّا الآية (٥٥) ستره بعد عدة أسطر.
(٦) ليس في ج ، م.+ د : المطر.
(٧) ليس في م.
(٨) ليس في ج ، د ، م.
(٩) كشف الأسرار ٨ / ٤٣٤ من دون ذكر للقائل.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
