ومن قرأ : «سلما» أراد : سلم إليه وسكن ، ولم يخالفه في شيء (١).
قوله ـ تعالى ـ : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) ؛ أي : يقبضها عند حضور أجلها.
(وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) ؛ يريد : يقبضها في منامها ؛ [أي : يقبضها ـ أيضا ـ عند النّوم] (٢).
وقيل : أراد : أنّ الله ـ تعالى ـ يقبض الأرواح عند انقضاء آجالها ، والّتي لم تقبض في منامها يقبضها أحياء (٣).
قوله ـ تعالى ـ : (فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى) : الّتي لم يحضر أجلها.
وقيل : «يتوفى الأنفس» ؛ أي : يحصيها (٤). وأنشد :
|
إنّ بني دارم (٥) ليسوا من أحد |
|
[ليسوا إلى قبس وليسوا من أسد] (٦) |
ولا توفّاهم قريش في العدد (٧)
__________________
(١) سقط من هنا قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (٢٩) والآيات (٣٠) ـ (٤١) وستأتي الآية (٣٣)
(٢) ليس في ج ، د ، م.
(٣) تفسير الطبري ٢٤ / ٧ نقلا عن السدي.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٥) لسان العرب : الأدرد.
(٦) ليس في لسان العرب.
(٧) أنشده أبو عبيدة لمنظور الوبري ، لسان العرب ١٥ / ٤٠٠ مادّة «وفي».
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
