قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) (٤٦) ؛ أي : اختصصناهم (١) بدار الآخرة ، وهي الجنّة وما فيها من النّعيم الدائم بلا تكدير ولا زوال (٢).
قوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ) ؛ [أي : اذكر ، يا محمّد ، إسماعيل] (٣) بن هلقايا (٤) وصبر اليسع ، أو صبر ذي الكفل لميعاده سنة. وذلك أنّه رافقه إلى بلده فقال له : قف على باب السّور إلى أن أرجع إليك. فدخل فقضى حاجته وخرج من باب (٥) آخر وسها عن الميعاد ، فبقي على باب السّور سنة يتعبّد الله ـ تعالى ـ. فلمّا كان بعد السّنة خرج فوجده قائما يصلي على باب السّور ، فقال له (٦) : متى قدمت؟
قال (٧) : لم أزل (٨) [مكاني هذا] (٩) منذ فارقتني في العام الماضي ، هاهنا ، في انتظارك إلى الآن. فأثنى الله ـ تعالى ـ عليه وذكره في كتابه (١٠).
قوله ـ تعالى ـ : (هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها) ؛ أي : آكلين شاربين ممّا يشتهون. تقول
__________________
(١) م : خصصناهم.
(٢) سقط من هنا الآية (٤٧)
(٣) ليس في د.
(٤) م : هلقان.
(٥) ج ، د ، م : بباب.
(٦) ليس في ج ، د ، م.
(٧) ج ، د ، م : فقال.
(٨) م : أنزل.
(٩) ليس في ج ، د ، م.
(١٠) سقط من هنا قوله تعالى : (وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ) (٤٨)
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
