قيل : كنّى بالنعاج عن تسع وتسعين امرأة (١).
وقال أبو مسلم : عنى بالنّعاج : الشّياه المعروفة (٢).
قوله ـ تعالى ـ : (فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) (٢٣) ؛ أي : غلبني.
ومنه قولهم : من عزّ بزّ ؛ أي (٣) قهر وغلب.
ومن قرأ (٤) : «وعازني» أراد : غالبني.
فقال : [داود ـ عليه السّلام ـ] (٥) : (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ) :
«ما» هاهنا ، صلة. والمعنى : قليل هم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ) (٢٤) ؛ أي : تاب.
وقيل : ظلّ ساجدا نادما لا يرفع رأسه (٦).
قال الحسن : سجد أربعين سنة لم يرفع (٧) رأسه إلّا إلى الصّلاة (٨) المكتوبة (٩).
__________________
(١) تفسير الطبري ٢٣ / ٩٥ نقلا عن الحسن.
(٢) التبيان ٨ / ٥٥٢.
(٣) ليس في أ ، ب.
(٤) ج ، د : قرأها.
(٥) ليس في أ.
(٦) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٧) ب : لا يرفع.
(٨) ب : للصلاة.
(٩) تفسير الطبري ٢٣ / ٩٣ نقلا عن ابن عبّاس : وخرّ راكعا وأناب أربعين ليلة.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٤ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1638_nahj-albayan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
