فقال له : قال لي (١) أخي ؛ جبرائيل : لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك.
فدخل (٢) عليّ ـ عليه السّلام ـ بها إلى مكّة ، فقرأها على النّاس بمكّة في المواطن كلّها وأقرّ كلّ ذي عهد على عهده (٣).
وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ أنّهما قالا : اخترط عليّ ـ عليه السّلام ـ سيفه يوم الحجّ الأكبر ونادى مناديه (٤) : لا يطوفنّ بالبيت عريان ولا أغلف ، ولا يحجّنّ بالبيت (٥) مشرك ، ومن كانت له مدّة فإلى مدّته ، ومن لم يكن له مدّة فمدّته أربعة أشهر.
وكانت (٦) خطبته يوم النّحر وعهده عشرون من ذي الحجّة ومحرّم وصفر وربيع الأوّل (٧) وعشر (٨) من ربيع الآخر ، وكان هذا قبل حجّة الوداع بسنة ، وبقي النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بعد ذلك أحدا وثمانين يوما ثمّ قبضه الله ـ تعالى ـ إلى دار كرامته وبحبوحة جنّته.
قوله ـ تعالى ـ : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (٩) :
__________________
(١) ليس في ب.
(٢) ج ، د ، م : ودخل.
(٣) تفسير الطبري ١٠ / ٤٣ ـ ٤٤ نقلا عن قتادة ومجاهد.
(٤) م زيادة : الا.
(٥) ج ، د ، م : البيت.
(٦) أ : وكان.
(٧) ليس في ج ، د ، م.
(٨) أ : عشرون.
(٩) تفسير الطبري ١٠ / ٤٢ نقلا عن ابن إسحاق.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
