وقيل (١) : إنّها للتّبيين ، هاهنا (٢).
و «الرّجس» كلّ ما يعبد من دون الله.
قوله ـ تعالى ـ : (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (٣٠) :
قيل : الكذب والشّرك (٣).
وروى أصحابنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّ «الزّور» هاهنا ، [هو الغناء (٤).
وقال بعض المفسّرين : «الزّور» هاهنا] (٥) ، الشّرك. وذلك (٦) أنّهم كانوا يقولون في الجاهليّة : لبيّك لا شريك لك إلّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك (٧). وذلك قوله : (حُنَفاءَ لِلَّهِ) ؛ يريد : في التّلبية.
قوله ـ تعالى ـ : (غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ) (٣١) ؛ أي : بعيد.
هذا مثل ضربه الله ـ تعالى ـ لمن أشرك به في هلاكه ، وبعده من الله ـ تعالى ـ [في الدّنيا] (٨) من الهدى (٩) وفي الآخرة بعده من الثّواب.
__________________
(١) ج زيادة : هي.
(٢) التبيان ٧ / ٣١١.+ ليس في م.
(٣) التبيان ٧ / ٣١٢.
(٤) ورد مؤدّاه في عدّة روايات فانظر : كنز الدقائق ٩ / ٩١ و ٩٢ والبرهان ٣ / ٩٠ و ٩١ ونور الثقلين ٣ / ٤٩٥ و ٤٩٦ ووسائل الشّيعة ١٢ / ٢٢٥ ـ ٢٣٠ ومستدركه ١٣ / ٢١٤.
(٥) ليس في ج.+ ج ، د ، م زيادة : هو.
(٦) م : قيل.
(٧) م : لا يملكان.+ تفسير الطبري ١٧ / ١١٢.
(٨) ليس في ج ، د ، م.
(٩) م : الهدى.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
