تخف من القوم.
فإن قيل : فما فائدة الصّحبة إذا لم يكن فيها فخر؟
قيل : لا فخر (١) في ذلك ؛ لأنّ السّيف والحصان قد يسمّيان صاحبا. قال الشّاعر :
|
وصاحباي صارم في متنه |
|
مثل مدبّ النّمل يعلو في الرّيا (٢) |
يعني : السّيف. ثمّ قال بعده :
|
ومشرف الأقطار خاض بحصنه (٣) |
|
حابى القصيرى جرشع عرد (٤) النّبأ (٥) |
يعنى : الحصان.
وقد يسّمى الحمار عند العرب : صاحبا. قال الشّاعر :
|
إنّ الحمار مع الحمار (٦) مطيّة |
|
فإذا خلوت به فبئس الصّاحب (٧) |
وقد يسمى الكافر ـ أيضا ـ : صاحبا. قال [ـ الله تعالى ـ] (٨) : (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ (٩) [ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ
__________________
(١) ب : فلا.
(٢) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٣) م : بحضّته.
(٤) م : عود.
(٥) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٦) أ : الحمير.
(٧) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
(٨) أ ، ج ، م : سبحانه.
(٩) ج ، د ، م زيادة : الآية.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
