والفاجر ، والآخرة وعد صادق يحكم فيها (١) ملك عادل (٢).
فقوله ـ عليه السّلام ـ : عرض حاضر ؛ أي : بقاؤها قليل بالإضافة إلى الآخرة.
قال (٣) ـ سبحانه ـ : (فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ، قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا) ؛ أي : سحاب ، وسماّه : عارضا ، لأنّه قليل اللّبث بالإضافة إلى السّماء (٤).
قوله ـ تعالى ـ : (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ) ؛ يعني : نبيّه ـ عليه السّلام ـ نصره الله يوم بدر وحنين بالملائكة.
وقيل : نصره الله عند خروجه من مكّة ومهاجرته إلى المدينة بأمر الله ـ تعالى ـ (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا) : وذلك أنّ أبا بكر ظهر منه الخوف والحزن خوفا من التّبع ، فنهاه النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ عن ذلك ، فقال (٦) : «إنّ الله معنا» ومنجينا منهم ، فلا تحزن.
قال الزّهريّ : (٧) «الغار» في جبل يسمّى : ثورا ، من جبال مكّة. و «الاثنان»
__________________
(١) ج : فيه.
(٢) أعلام الدين / ٣٣٤ وعنه بحار الأنوار ٧٧ / ١٨٧ ، ح ٦.
(٣) م : وقال.
(٤) الأحقاف (٤٦) / ٢٤.+ سقط من هنا الآية (٣٩)
(٥) د ، م زيادة : له.+ التبيان ٥ / ٢٢١ نقلا عن قتادة.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا).
(٦) م : وقال.
(٧) ليس في د.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٣ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1632_nahj-albayan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
