وقوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً) ؛ يعني : (١) في الجاهليّة.
(فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) ؛ يريد : بالإسلام.
(فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) ؛ أي : إخوة. قال الله ـ تعالى ـ : [إنّما المؤمنون إخوة.] (٢) وقوله ـ تعالى ـ : (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ) ؛ يريد : في الجاهليّة ، بالكفر (٣) والشّرك.
(فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) ؛ أي : نجّاكم منها بالإسلام والإيمان (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ، يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) : «الخير» و «المعروف» ما أمر الله به. و «القبيح» و «المنكر» ما نهى الله عنه.
وفي الآية دلالة ، على وجوب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر (٥).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا) ؛ يعني : اليهود والنّصارى (٦).
__________________
(١) ليس في ج.
(٢) الحجرات (٤٩) / ١٠.
(٣) ج : في الكفر.
(٤) سقط من هنا قوله تعالى : (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (١٠٣)
(٥) سقط من هنا قوله تعالى : (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (١٠٤)
(٦) سقط من هنا قوله تعالى : (وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
