وروي : أنّ جماعة من أصحاب النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وهم أهل الصّفّة ، لمّا نزلت هذه الآية قاموا حول ليلهم حتّى تورّمت أقدامهم وشقّ ذلك عليهم. فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ (١) قتلا (٢) عليه [فاتّقوا الله ما استطعتم] ؛ أي : ما قدرتم عليه ، [وأقلّوا] (٣) من ذلك (٤).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً [وَلا تَفَرَّقُوا]) :
قال الكلبيّ : يريد : بدين الله والقرآن (٥).
وروي عن الصّادق ـ عليه السّلام ـ أنّه (٦) قال : اعتصموا بمودّة أهل بيت نبيّكم والقرآن إلى يوم القيامة. والخبر في ذلك عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ مشهور (٧) عند الخاصّ والعامّ. (٨) وقال الضّحّاك : اعتصموا بالقرآن والإسلام (٩).
__________________
(١) ب : المطهّر ـ صلّى الله عليه وآله.
(٢) ب : تلا.
(٣) ب : فأقلوا.
(٤) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر. سقط من هنا قوله تعالى : (وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (١٠٢)
(٥) أنظر : التبيان ٢ / ٥٤٥ : قال ابو سعيد الخدري عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنّه كتاب الله وقال ابن زيد «حبل الله» دين الله.
(٦) ليس في ج.
(٧) ب : مذكور.
(٨) والمراد به حديث الثقلين وتقدّم مصادره في مقدّمة هذا التفسير.
(٩) أنظر : تفسير الطبري ٤ / ٢١ نقلا عن ضحاك : حبل الله ، القرآن. وعن ابن زيد ، حبل الله : الإسلام.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
