الخبر. (١)
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ، مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) : قال الكلبيّ : «سبيلا» بلاغا (٢).
و «الاستطاعة» هاهنا ، وجود الزّاد ، والرّاحلة ، وتخلية الطّريق ، وإمكان المسير ، والرّجوع إلى كفاية من ماله أو ضيعة أو عقار أو تجارة أو صناعة أو حرفة.
وروى أبو ثمامة الباهليّ عن النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنّه قال : من مات ولم يحجّ ، وقد وجب عليه الحجّ وهو قادر عليه لا يبالي ، مات يهوديّا أو نصرانيّا (٣).
وروي : أنّه لمّا نزلت هذه الآية قرأها النّبيّ ـ عليه السّلام ـ على المسلمين قوله تعالى : [ولله على النّاس حجّ البيت.] فقال الأقرع بن حابس : يا رسول الله! ألعامنا هذا أم للأبد؟
ولو قلت : لعامنا لا للأبد ، لوجب عليكم ولم تطيقوه ، ولو خالفتم (٤) لكفرتم. (٥) وقد مضى ذكر الحجّ وضروبه [وأركانه] (٦) وواجباته وما نهي عنه المحرم
__________________
(١) تفسير الطبري ٤ / ٩ نقلا عن مجاهد.
(٢) تفسير الطبري ٤ / ١٣ نقلا عن عطاء والحسن.
(٣) ورد مؤادّاه في وسائل الشيعة ٨ / ١٩ باب ثبوت الكفر والارتداد تبرك الحجّ وتسويفه استخفافا أو حجودا وجامع أحاديث الشيعة ١٠ / ٢٢٨ ، ح ٦٦٥ ـ ٦٦٨ ومستدرك الوسائل ٨ / ١٨ ، وكنز الدقائق ٣ / ١٧٩ ونور الثقلين ١ / ٣٧٤ ، ح ٢٨٨.
(٤) ج : خالفتوه
(٥) أنظر : الدّر المنثور ٢ / ٥٥ ، سنن ابن ماجة ٢ / ٢٠٨ ، مسند أحمد ٤ / ١٧٥ ، مستدرك الوسائل ٨ / ١٤ ، ح ٤.
(٦) ج : وأحكامه.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
