عليهما؟!
قوله ـ تعالى ـ : (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) ؛ أي : أحبّت. (وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ) (٦٩).
روي : أنّ السّبب في هذه (١) الآية (٢) ، أنّ جماعة من اليهود قالوا لعمّار بن ياسر ومعاذ بن جبل وصهيب الرّوم : اتّبعوا ديننا تهتدوا. (٣) وقالت طائفة منهم : آمنوا بما أنزل على محمّد أوّل النّهار ، واكفروا آخره. فصلّوا إلى البيت المقدس [أوّل النّهار] ، (٤) وصلّوا إلى البيت الحرام آخره (٥).
وقال مقاتل : صدّقوا بالقرآن وبما جاء به (٦) محمّد أوّل النّهار واكفروا آخره ، وقولوا : نظرنا في التّوراة ، فوجدنا محمّدا مبعوثا إلى العرب. لعلّهم يرجعون إلى دينكم. وقولوا : صدّقنا بالقرآن وبما جاء به محمّد (٧) أوّل النّهار واكفروا بذلك آخر النّهار ، وقولوا : قد نظرنا في التّوراة فوجدنا (٨) محمّدا صلّى الله عليه وآله مبعوثا إلى العرب. لعلّهم يرجعون إلى دينكم (٩).
وقوله ـ تعالى ـ : ([وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ] قُلْ ، إِنَّ الْهُدى هُدَى
__________________
(١) ليس في ب.
(٢) ليس في ج.
(٣) أسباب النزول / ٧٩.+ سقط من هنا الآيتان (٧١) و (٧٢)
(٤) ليس في ب.
(٥) تفسير الطبري ٣ / ٢٢١.
(٦) ليس في د.
(٧) ج ، د ، ب زيادة : صلى الله عليه وآله.
(٨) ج زيادة : أنّ.
(٩) تفسير القرطبي ٤ / ١١١.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
