له بالذّلّة والجزية.
فقال (١) النّبيّ ـ عليه السّلام ـ : والّذي (٢) بعثني بالحقّ نبيّا ، لو باهلوني لاضطرم عليهم الوادي نارا (٣).
وقد استدلّ أصحابنا ومشائخنا (٤) ـ رحمهم الله ـ بهذه الآية ، على فضل أهل بيته ـ عليهم السّلام ـ على سائر النّاس ، وفضّلوا بها عليّا ـ عليه (٥) السّلام ـ على سائر الأنبياء والأوصياء بقوله : [وأنفسنا وأنفسكم.] ولم يكن معه ـ عليه السّلام ـ إلّا عليّ وولداه ، (٦) الحسن والحسين ـ عليهم السّلام ـ ولم يكن معه (٧) من النّساء إلّا ابنته ؛ (٨) فاطمة ـ عليها السّلام ـ سيّدة نساء العالمين (٩).
قال أصحابنا : ووجه الدّلالة من الآية ، أنّه ـ عليه السّلام ـ جعله كنفسه. ولا خلاف [بين الأمّة] (١٠) في أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أفضل من
__________________
(١) ج زيادة : لهم.
(٢) ب : فو الّذي.
(٣) ورد نحوه في الاختصاص / ١١٢ ـ ١١٥ وعنه البرهان ١ / ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ح ٦ وما في معناه يوجد في تفسير القمّي ١ / ١٠٤ وتفسير العيّاشي ١ / ١٧٥ ـ ١٧٦ ، ح ٥٤ وعنهما كنز الدّقائق ٣ / ١١٦ ـ ١١٨ والبرهان ١ / ٢٨٥ ، ح ١ وص ٢٨٩ ، ح ٩ ونور الثّقلين ١ / ٣٤٧ ، ح ١٥٧ و ١٥٨ وفي البرهان ١ / ٢٨٦ ـ ٢٩١ نقلا عن المصادر الأخرى.
(٤) م : مشائخهم.
(٥) أ : عليهم.
(٦) ج : وبنيه.
(٧) ب : عنده.
(٨) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٩) التبيان ٢ / ٤٨٥ ، مجمع البيان ٢ / ٧٦٣ ـ ٧٦٤ ، تفسير أبي الفتوح ٣ / ٦٥.
(١٠) د : الناس في الآية.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
