تدعو [إليه ، يا محمّد] (١)! فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله (٢) ونبيّه [وصفيّه] ، (٣) وانّ عيسى عبده ونبيّه مخلوق كغيره ، يأكل ويشرب ويحدث وينكح.
فقالوا له : فمن (٤) أبوه؟
فتلى عليهم الآية : «إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم ، خلقه من تراب.» ثمّ قال له : «كن ، فيكون» (الآية) (٥) ففلج عليهم وظهرت حجّته.
فعند (٦) ذلك دعوه إلى المباهلة ، فأجابهم إليها. وكان ذلك اليوم يوم الرّابع والعشرين من ذي الحجّة. فخرجوا إلى واد بالمدينة (٧) في زيّهم وتجمّلهم ، وخرج النّبيّ ـ عليه السّلام ـ [بأهل بيته خاصّة ليباهلهم ، وكانت يده الطّاهرة في يد ابن عمّه ؛ عليّ ـ عليه السّلام] (٨). وفاطمة ؛ ابنته ـ عليهما السلام ـ خلفهما ، وعليها عباءة قطوانية (٩) ، وولداهما ؛ الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ بين يدي جدّهما وأبيهما ، وكلّهم بزيّ الفقراء. وكان ميعادهم ذلك الوادي ، فحيث رآهما السّيّد والعاقب وأصحابهما بزي الفقراء لا بزي الملوك ، قالا لأصحابهما والقسّيسين : ارجعوا وأقرّوا
__________________
(١) ج : يا محمّد إليه.
(٢) ليس في د.
(٣) ليس في أ ، ج ، د ، م.
(٤) ب : من.
(٥) ليس في ب.
(٦) د : فبعد.
(٧) ج : في المدينة.
(٨) ليس في أ ، ج ، د.+ م : وكانت يده المباركة في يد ابن عمّه علىّ بن أبي طالب وفاطمة ـ عليهما السّلام.
(٩) ب : قطرانيّة.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
