سائر (١) الأنبياء والملائكة [والأوصياء] (٢) ، فوجب أن يكون عليّ ـ عليه السّلام ـ مثله في الفضل. ولو لم يكن للنّبيّ ـ عليه السّلام ـ إلّا ليلة الإسراء والمعراج إلى السّماء ـ وكان بين يديه الملائكة المقرّبون والأنبياء والمرسلون ، وهو راكب على البراق ، وهي دابّة من نور تخطف كما يخطف البرق ، شرّفه الله ، تعالى ، بها ورفعه ، فوصل إلى مكان لم يصل منهم إليه غيره ـ دكفى (٣) بذلك فضلا عليهم (٤).
واستدلّ أصحابنا ـ أيضا ـ بالآية ، على أنّ الحسن والحسين ابنا (٥) رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم. بقوله : «وأبناءنا وأبناءكم.» وقالوا : إنّ الحسن والحسين ـ عليهما السّلام ـ كانا بالغين يوم المباهلة ، أو قريبين من البلوغ. (٦)
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلْ : يا أَهْلَ الْكِتابِ ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ) ؛ [أي : نصف بيننا وبينكم] (٧).
وروي : أنّ هذه الآية ـ أيضا ـ نزلت في السّيّد والعاقب وعبد المسيح وأصحابهم ، من نصارى نجران. (٨) وروي عن الصّادق ؛ [جعفر بن محمّد ـ عليهما] (٩) السّلام ـ : أنّ «الكلمة»
__________________
(١) ج : جميع ـ خ ل.
(٢) ب : والأولياء.
(٣) أ ، ج : يكفي.
(٤) التبيان ٢ / ٤٨٥ مجمع البيان ٢ / ٧٦٣ ـ ٧٦٤ ، تفسير أبي الفتوح ٣ / ٦٥.
(٥) أ : أبناء.
(٦) التبيان ٢ / ٤٨٥ مجمع البيان ٢ / ٧٦٣ ـ ٧٦٤ ، تفسير أبي الفتوح ٣ / ٦٥.
(٧) ليس في ج.
(٨) التبيان ٢ / ٤٨٨ نقلا عن الحسن ، السدي.
(٩) ب : عليه بدل ما بين المعقوفتين.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
