نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ. ثُمَّ نَبْتَهِلْ ، فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) (٦١) : (الآية) (١).
وكانت المباهلة في سنّتهم ، أنّ من كان كاذبا في ادعائه أكلته النّار ، ومن كان صادقا نجا منها. فلمّا خرج النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ بأهله (٢) ليباهلهم (٣) ، خرج بزيّ الفقراء بأهل بيته خاصّة. وخرجوا هم بالحبرات الجميلة والأردية المثمّنة ، فرأوهم بتلك الصّفة فرجعوا عن المباهلة ، وقالوا له : اضرب علينا الجزية. وإنّما رجعوا عن المباهلة ، لأنّهم رووا (٤) عن بعض أحبارهم أنّه قال : إن باهلكم محمّد بأهله خاصّة فلا تباهلوه ، وإن باهلكم بأصحابه فباهلوه.
وروي عن الصّادق ؛ [جعفر بن محمّد] (٥) ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : إنّ (٦) السّبب في هذه الآية ، أنّ (٧) السّيّد والعاقب أقبلا على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بأصحابهما من نصارى نجران. وكان معهما نحو من ثلاثين قسّيسا ، وعليهم الزّيّ الجميل. فدخلوا على النّبيّ ـ عليه السّلام ـ وهو في مسجده بالمدينة ، فقالوا له (٨) : ما
__________________
(١) ليس في ب.+ والآية هي : (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ) (٦٣)
(٢) ليس في د.
(٣) ب : يباهلهم.
(٤) ب زيادة : في بعض أخبارهم.
(٥) ليس في ب.
(٦) ليس في ب ، م.
(٧) ليس في ج.
(٨) ليس في ج.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ٢ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1629_nahj-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
